عبد القادر محمد منصور
56
موسوعة علامات الساعة
( ليس بالأغاليط ) جمع أغلوطة ؛ وهي ما يغالط بها ، والمعنى : حدثته حديثا صدقا محققا من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا من اجتهاد ورأي ونحوه . ( الباب عمر ) أي إن الحائل بين الفتنة والإسلام عمر رضي اللّه عنه ، وهو الباب ، فما دام حيا لا تدخل فيه الفتن ، فإذا مات دخلت ، وهذا ما كان . ويكثر الهرج : وفي صحيح البخاري : 85 - عن سالم ، قال : سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يقبض العلم ، ويظهر الجهل والفتن ، ويكثر الهرج " . قيل : يا رسول اللّه ، وما الهرج ؟ فقال : " هكذا بيده فحرفها ، كأنه يريد القتل " . ( يقبض العلم ) يذهب ويفقد بموت العلماء . ( الفتن ) جمع فتنة ، وهي الإثم والضلال والكفر والفضيحة والعذاب ، وهي أيضا الاختبار ، والمراد هنا المعاني الأولى . ( الهرج ) الفتنة واختلاط الأمور وكثرة الشر ، ومن ذلك القتل . وفيه أيضا 23 - باب : خروج النار . 6704 عن أبي هريرة : " أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان ، يكون بينهما مقتلة عظيمة ، دعوتهما واحدة . وحتى يبعث دجّالون كذّابون ، قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول اللّه ، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل . وحتى يكثر فيكم المال ، فيفيض حتى يهمّ رب المال من يقبل صدقته ، وحتى يعرضه ، فيقول الذي يعرضه عليه : لا أرب لي به . وحتى يتطاول الناس في البنيان . وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول : يا ليتني مكانه . وحتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس - يعني - آمنوا أجمعون ، فذلك حين : لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [ الأنعام : 158 ] . ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما ، فلا يتبايعانه ولا يطويانه . ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه .